السبت، 12 أبريل 2008




السعادة

اين السعادة و ما هى السعادة ، السعادة حسب مفهومى شىء مؤقت او مخدر ينتهى بأنتهاء المفعول ، لحظات عابرة ، مواقف مفاجئة ، تخطفنا من الواقع و لكنها كريمة تسوقنا الي الواقع مرة اخرى .... ليس هناك سعادة دائمة ، و دائما ابدا لو وجدت وجد ما يعكر صفوها ، و كأن الحزن اصبح سمة اساسية فى حياتنا ، هل السعادة هى امتلك شىءطالما حلمنا به و لكن بعد امتلاكه تنطفىء بهجته و يصبح شيئا عاديا من ضمن اشيانا ، حل حو النشود الى هدف ما و ماذا بعد ذلك الهدف ؟! .... هل هى ظروف الحياة و ضغوطها التى تنسينا طعم السعادة و نشوتها و لكن عند مشاهدة الافلام القديمة نجد ابطالها يشتكون من نفس الاشياء التى تضجرنا مع تفاوت طبيعتها قياسا بالزمن ، هل هى الوحدة ؟ يجوز و لكن هل كل الاشخاص الذين يلتف حولهم الاخرون سعداء؟ ..... احيانا نجد السعادة فى اشياء ابسط ما يكون شخص ما اشاد بنا ، طفل ابتسم لنا ، موقف لطيف تعرضنا له فى صحبة طيبة ، و لكن مع كل ذلك هى لحظات سعادة مؤقتة ، الحزن يقتلنى فى كثير من الاحيان ، يعتصرنى وكأنه يضمنى فى حنان... لا اعرف سببه اعتقد ان مكمنه الضعف و لكن كيف اخرج قوتى من صومعتها ، كيف الملم نفسى و اخرج ما يؤرقها ، فليس كل ما نفكر فيه ننفذه و لا كل ما نحلم به نحققه و لا كل ما نتمناه ندركه ،اتظاهر بالقوة و لكنى اضعف ما يكون ، ادعى الحكمة و افيد بها غيرى و لكنى لا استطيع ان استنير بها فى امورى ، فهل نحن فقط حكماء للاخرين ، اطباء لمن هم سوانا كيف للمرىء ان تواتيه القدرة على مساعدة الاخرين و يقف عاجزا امام نفسه ، من اين نستعيد قوتنا و ارداتنا ، احاول جاهدة من وقت للاخر فى اختلاس لحظات سعادة من الزمن و لكنها بالتحايل على الواقع و لعل كونها مسروقة فليست سعادة كاملة و فى وقتها لا يزال الشجون تضغط علينا و تذكرنا بما نحاول الهروب منه ، اننا نعيش على امل وهو ان يزول الحزن و تاتى السعادة التى ننشدها و اتمنى الا يكون سراب و نلتمسها يوما ما فحينها سوف تكون هدية من السماء .....

الليل


....الليل....
يبدو الليل لى كستارة سوداء و قد طوت جنباتها على الكون حتى تواريه و تمنحه هدوءه و سكونه ... و ها هو السكون يعم على المكان و الظلام الدامس غالب على الاجواء و قد سطعت نجمات و هلال متحدين على السواد لتضوى و تتباهاى بأضوائها المبهرة و كأنها حفلة قد دعيت اليها فأحدى النجمات الكبيرة البارزة تبرق كل حين و كأنها تبعث برسائل الى نجمات اخريات و تبوح لها باسرار ، ونجمات صغيرة متجاورة تنطلق بهمسات ساحرة و اخريات متفرقات تسبح بلا هدف و كأنها تتراقص و تتمايل فى الفضاء ، و تنبسق اشعة حانية من بين اغصان مترامية فتداعبها .... و تنعكس الانوار على المياه فتشكل الحان مع الامواج و كأنها تعزف على الاوتار ..... و كل هذا السحر و الناس نيام و قد غاصوا فى ثبات عميق بعد ان امضوا يوم حافل من الواجبات و الضرورات و قد اعطوا لانفسهم هدنة ليعاودوا خضم معركة يوم جديد و قد ترك كل انسان تحت وسادته احلامه و اماله ، اناته و ابتساماته و ها هو الليل شاهد على كل الاحوال ، كاتم للاسرار ، متونس بكل سهران ، متيقظ لكل غدار ، متألم لكل صاحب داء، سعيد بنسماته و لفاحاته .... و هو منتظر بأشتياق لشمس الصباح لتهل عليه بنورها و ضيائها فيسرع مشتاق لمكان ما و انام منتظرينه على وعد و لقاء ....